المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٦

- 46 -

الناس، إلا أن يقول: أخرج بفلان، فإن عليه كراءه ذاهبا، ولم ير عليه النفقة في الذهاب، إلا أن يكون ذهب في سفره أكثر مما يذهب في البيت، فإنه يحسب

مع الكراء، ويتصدق به، ويصوم عمن نذر عليه يوماً.

وقول: هو في فسحة ما حي فلان، فعسى يرجع قبل أن يحنث

فيخرج معه.

وقول: إن خرج وحده لم يبر.

مسألة:

فإن كان نذره بالصوم إلى بلد آخر، فلم يمكنه الخروج إليه، فليصم مكانه. و اختلف فيما يلزمه. منهم من قال: يعنى الفقراء بقدر كرائه ذاهباً.

فإن خرج فقطع به فى الطريق، أو اعتل ومات، فالله أولى بالعذر.

و إن كان حيا بعد ما قطع به، فلا بد له من الوفاء بما نذر، فيصوم مانذر به، ويعطى بقدر كرائه لذهابه، إذا لم يكن وصل إلى الموضع.

مسألة:

ومن

نذر بالوصول إلى بلد من البلدان، فنسى البلد وحنث، وكفر نذره.

ثم عرف البلد بعد أن كفر. فإن وصل إلى البلد فحسن، وإن لم يصل فقد كان

كفر، وليس عليه غير ذلك.