المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٦

AT

مسألة:

أبو المؤثر: وإن كان الإمام شرطه عليهم، إنما هو حاكم في موضع من المواضع، دون غيره من القرى والأمصار، هل عليه القيام في غيره؟ فنقول: إن عليه إقامة الحق في كل موضع، قدر على إقامة الحق فيه. والله أعلم.

مسألة:

في الإمام إذا بويع على ألا يفعل إلا بمشورة المسلمين؛ وطلب أن يكتبوا له كتاباً، يبينون له ما يأنى من ذلك، فتبين لهم أنه لم يأت منه إلا على حقيقة ما كتبواله، وأنه إنما يريد بذلك حجة منهم، ويعمل هو ما يريد، فلهم منعه، وعليه قبول ذلك منهم. قيل: فإن كتبوا له كتاباً: أن الإمام يفعل كذا، ولم يجعلوا له، وإنما أثبتوا

له أثراً؟

قال: ليس له أن يفصل ويعمل بذلك، إلا أن يحمل له المسلمون أن يعمل

بذلك، ثم له أن يعمل به.

مسألة:

قيل: إن كان الإمام قليل العلم، ولم تتقدم له معرفة بالأثر، وهو جسور على الأشياء، مع قلة تحرزه، وكان يكاد يهجم على الأمور بغير صحة أثر إلا بتأويل، وهو كثير العمل بالرخص والشواذ. وطلب أن يكتبوا له كتاباً، ليتفرد بالعمل بها عن المشورة؟

قال: ليس لهم ذلك، مخافة أن يحصل فيما لا مخرج له منه

والله أعلم.