المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٧

باب في بيعة الشراء والشاري الذي يبيع الدنيا بالآخرة

يقال: شريت الشيء: إذا بعته. قال الله تعالى: «وشَرَوْهُ بِشَمَن بَخس دَرَاهِمَ» أى باعوه.

والذى يستحب أن يكون الإمام شارياً يقطع الشراء. فإن لم يكن قطع الشراء قبل الإمامة، بويع على الشراء، يبايعه رجل قد قطع الشراء، ثم يبايعه المسلمون

بيعة الإمامة.

وقول: إذا بويع على الشراء مع بيعة الإمامة أجزاء، وكان شارياً ولو بايعه

غير شار.

ولا يلزم الشراء الذى بايع الإمام على الشراء حتى يشترى هو. وليس كل من بايع على الشراء لزمه، حتى يبايع هو على الشراء. والله أعلم.

مسألة:

ولا يكون الإمام إلا شارياً قد قطع الشراء.

مسألة:

عن أبي عبد الله إلى أهل حضرموت: فرأينا أن يكون سبيلكم كسبيل أهل همان، من عقد الشراء. وهى الدرجة العليا على الصدق، فإنه بلغنا أنه كان الرجل من المسلمين، على عهد المرداس، لا يزداد في صيام ولا صلاة ولا عبادة

ولا زهادة.