الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٩مسألة:
وقد أجمع رأى المسلمين من بعد رسول الله - -: أن الإمامة لا نجب لإمام من بعد إمام، أو عزله إلا عن مشورة أهل العلم، ورضى منهم على النصح الله، ثم يكون حجة على من غاب. ثم لا يسكون عقد ولا بيعة إلا بصفقة أيديهم على يده، بصحة القلوب، وسلامة الصدور، وبأخذ العهد الوثيق. فيقولون له: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة المتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين.
-
أما بعد فإنا نبايمك بيعة صدق ورقاء، لنا ولجميع المسلمين، على طاعة الله وطاعة رسوله محمد الله والحكم بكتاب الله قسطا وعدلا، في عباد الله وسنة نبيه محمد - الله واتباع آثار أئمة الهدى قبلك، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المفكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، وقال الفئة الباغية وكل فرقة امتنعت عن الحق طاغية، وعلى إقامة الحق فى القوى والضعيف، والوضيع والشريف والحبيب والبغيض، والرفيع والخفيض.
وإن أراد الشراء زاد في ذلك: وأنك قد اشتريت نفسك الله، على الجهاد فى سبيل الله، بمن جاهد معك، كل فرقة امتنعت عن الحق، حتى تفيء إلى أمر الله وأن تدعو إلى دين الله، وأن توالى فيه، وتنهى عن اللباطل، وتعادى فيه. وأن عليك جميع ما على أئمة العدل من قبلك، ولك علينا إذا وفيت بيعتك، واستقمت على منهاج حقيقتك، أن نجيبك إذا دعوتنا، ونطيعك إذا أمرتنا، وننصرك إذا استنصرت بنا. ولا عذر لك ولا انا، إلا بالقيام بذلك.
فإذا قال: نعم. وقبل ذلك، ثبت بيعته، ووجبت طاعته.