المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٢

مسألة:

سئل أبو مالك عن إمامة عمر بن عبد العزيز: بم ثبتت؟

قال: بتسليم الجميع له، والرضى بإمامته والرضى والتسلم يقومان مقام العقدة.

لأن العقد للإمام من المسلمين، يكون بالرضى. فمتى وجد الرضى والتسليم، فقد صح ما يكون به العقد

وقال: إن التسلم أكثر من العقد.

مسألة:

وقيل: إن الإمام لا يحتاج إلى من يعقد له، وأن المراد في ذلك التراضى به

من الناس

فإذا وقع التراضى عليه من الخاصة: بأن يكون إماماً لهم، فهو إمام، ولو

كان هو القائم بذلك مبتدئا

واستدلوا على ذلك: باختيار أبى بكر ورضائهم به .. ومثله إمامة عمر

ابن عبد العزيز.

مسألة:

فيمن تسمى بالإمامة ولم يتقدمه العلماء. هل تجوز ولايته؟

قال: لا يتولى إلا إمام قد أجمع على عقدته أناس من علماء المسلمين، المجتمع على ولايتهم، إلى أن يسيروا بالعدل، ويقع التسليم له، والتراضى عليه من الجميع، والرضى بإمامته وصحة سيرته، ولم يختلفوا فيه ولا فيها. ألا ترى أنهم لم يتولوا

عمر بن عبد العزيز، وقد كان صحيح السيرة، إذ لم يقدمه علماء المسلمين.