المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤

باب في صفة العاقدين للإمام

ويستحب كثرة اجتماع المسلمين وأهل العلم والرأى في عقد الإمامة للإمامة.

مسألة:

الشيخ أبو محمد رحمه الله: اختلف في عقد الإمامة وبكم يصح العقد؟ فقول: أقل ذلك خمسة أنفس، من أهل الفضل في الدين، منهم أهل الحل والعقد، والحجة على الرعية. دليلهم إمامة أبى بكر، عقدها له عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وبشير بن سعد، و أسيد بن حضير.

وكذلك عقدة عثمان بن عفان، تولى البيعة له خمسة أنفس: عبد الرحمن

ابن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزير بن العوام، وعلى بن أبى طالب:

وسعد بن مالك

وإنما جعل الشورى ستة ليختاروا من جماعتهم واحداً منهم، وببقى خمسة. كانوا الحجة على غيرهم

وقول: أقله اثنان؛ لأن الإمامة لا تصح إلا عن مشورة وتراض من الخاصة

وهم الحجة.

وإذا وقع التراضى بواحد، فأقل من يخاطبه اثنان من خيارهم من أهل العلم

والمعرفة.

وقول: إن الإمام لا يحتاج إلا من يعقد له؛ لأن المراد التراضى به.

،