الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٠- 136
الذي
وقد قيل: إن المسلمين إذا سألوه عن قتل قوم قتلهم، ولم يعلم ذنبهم. استحقوا به القتل عنده فقال: قتلهم بحق، فإنه يقبل منه من يسأله ذلك من
المسلمين، فليس الرعية بخصوم للحكام، إلا ما ذكرنا مما يخرج به من تعارف فعل الحكام فيها.
قال أبو مالك - رحمه الله - مثل ذلك.
مسألة:
عن محمد بن محبوب - رحمه الله - إلى أبى زياد خلف بن عزرة: وأما عثمان فإنه قد أجمع الناس، ولم يختلفوا، أنه ضرب أبا ذر، وحرمه عطاءه، ونفاه من
دار الهجرة.
غير أن الذين يعتذرون عن عثمان، يزعمون أنه استحق ذلك عقده، فهل لا بد لمن يعذر عثمان أن يجئ بحجة بم استحق ذلك أبو ذر؟ لأنهما جميعا
كما يقولون: كانا من المسلمين؛ ففعل عثمان بأبي ذر، غير ما يفعل المسلم بالمسلم فالحق على المسلمين، أن يبرأوا ممن آذى المؤمنين، حتى يعرفوا عذره بحجة واضحة، وعذر بين من القرآن والآثار. وإلا فإن القرآن يخلع من آدمى المؤمنين؛ لقوله تعالى: «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإنما مبينا»
وكذلك الحجة فيما صنع بعبد الله بن مسعود؛ إذ حرمه عطاءه وضربه.
وكذلك فيما صنع بعها بن ياسر - رحمهم الله - تعالى.
* * *