المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٨

مسألة:

في الإمام الذى لا يتعاهد رعيته - أتثبت له الإمامة أو لا؟ فإن على الإمام

أن يتعاهد رعيته، ولا يغفل عنهم.

وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - كان يولى الأمناء، ويجعل عليهم عيوناً، وعلى العيون عيوناً.

،

فإن لم يفعل الإمام فهو مقصر، خسيس المنزلة، ولا يبلغ به ذلك إلى خروج من الولاية، ما لم يصح معه فى رعيته جور أو باطل، أو منكر. ولا ينكر ذلك ولا يغيره، على ما قد بينت لك. فإذا صح ذلك مع لم يصيح إلا تغيير ذلك.

مسألة:

و من كتاب عمر إلى أبي موسى:

وتعاهد رعيتك: عد مرضاهم، واشهد جنائزهم، وافتح بابك لهم، وباشر أمرهم بنفسك، وإنما أنت رجل منهم، غير أن الله جعلك أتقاهم محلا.

مسألة:

ويوجد أنه لما وصل معاوية بن جريج رسول عمرو بن العاص إلى عمر بفتح الإسكندرية، أتى إليه عند قائلة الظهيرة. فقال الجاريته: إن كان أمير المؤمنين فائما فلا تنبهيه. وإن كان منتبها وأخبريه: أنى على الباب. فدخلت أخبرته فقال: مه. فقالت: خيراً فتح الله على المسلمين الإسكندرية فكبر عمر ثم أقبل على