المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٧

163

إذا كنت محاف أن تخلفك السباع في رعيتك التي تخرج من عندها، فلا أرى لك أن تضيع هذه الرعية، وتمكن منها الذئب والسباع الحفظ غيرها، فتركت

رعيتها محقورة مقهورة منحورة.

فإن قبلت وقال من خذلك: إن الرعية هى التي أحدثت ونكات، وذلك فعل ذلك الرجل، فما جُرم الأرامل والأيتام. فأصبحت وأمست الأرامل وذوات الخدور، قد هتمسكت عنها الستور، وأنتم في الدور وفى الحبور، وقد أخرجن من الصيامي: وحسرت عن النواصى، واستند لمن كل عاص، وأنت عنهن ناء

وقاص.

مسألة:

وكان يقال: يوم من إمام جائر أعظم عند الله من فجور رجل في خاصة

نفسه عمره. والله أعلم.

مسألة:

ولا يجوز للإمام أن يحتجب عن رعية، إلا في وقت لا بد له منه؛ لقول النبي -: من ولاه شيئا من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم

وترهم، احتجب الله عن حاجته وفقره.

الخلة: الحاجة. ومنه الحديث: لا يدرى متى يختل إليه، أى يحتاج. وإنما

كرد لاختلاف اللفظين

قال الشاعر: -

ولا مريح عِندَ اللَّقَاء هَيُوبُ والفزع هو الميوب