المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٠

166

حفظ الدين من غير تبديل فيه، والحث على العمل به من غير إهمال له، وحراسة البيضة، والذب عن الأمة من عدو وفى دين الله، وباغى نفس أو مال، وعمارة البلدان: باعتماد مصالحها، وتهذيب سيلها، وتقدير ما يتولى من الأمور سنن الدين، من غير تحريف في أخذها وعطائها. ومعاناة الظالم والأحكام بالسوبة بين أهلها، واعتماد النصفة في أهلها، وإقامة الحدود على مستحقها، من غير تجاوز فيها ولا تقصير عنها، واختيار خلفائه فى الأمور: أن يكونوا من أهل الكفاية فيها، والأمانة

والثقة، والعدالة عليها.

فإذا فعل ذلك، كان مستحقا لصدق مثلهم ومحبتهم. وإن قصر عنها، كان بها

مؤاخذا، وعليها معاقبا.

مسألة:

قال أبو سعيد: كان فيما مضى، من أوائل المسلمين وعلمائهم، يلزمون أنفسهم الخروج إلى الحج كل سنة، للالتقاء بأهل الدعوة.

الموسم

قال: وكان أبو بكر وعمر ـ رضى الله عنهما ـ يخرجان إلى سنة ليلتقوا بأهل الأمصار، ويسألوهم عن ولانهم، ليعدلوا عليهم، وينفقون في خروجهم ذلك على أنفسهم من بيت مال الله، واثلا يتكلف رعاياهم المشقات. وذلك من شفقتهم وصحة المذهب

* * *