المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢

178

باب في استعمال المحدثين وغيرهم

وقيل: استعمال الإمام المحدثين على وجهين. فما كان استعمالا في الأمانات وقبض الزكوات، وحفظ الجنايات، فذلك جائز. وما كان استعمالا في الولايات والأحكام والمحاربات، فلا يجوز ذلك إلا بعد التربة. وما كان من الاستعمال يكون فيه يتبع للمتولى فيه للمسلمين والقائم غيره، فلا يضر الاستعمال له.

ولو صح ذلك بالشهرة، أنه استعملهم قبل التوبة. وما لم يصح بالشهرة والبينة أن استعمال الإمام لهم قبل التوبة، فالإمام مأمون على ما دخل فيه، وليس لأحد من الرعية ومن المسلمين، البحث له عن ذلك، ولا المعارضة في ذلك، إذا احتمل

عذره.

ولو صح توليته لهم، وتوليتهم له. وقد شهرت أحداثهم المكفرة، لسكان ولاية الإمام لهم، إذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة، موجباً لولايتهم، مع من غاب عنه أمر ثبوتهم؛ لأنه مأمون على دينه، وأنه لا يتولاهم إلا بعد التوبة - فقول: إن ولا يتهم موجبة لولايته وولايتهم.

وقول: موجب للوقوف عنهم فى موضع ولاية الإمام، ولو لم يعلم توبتهم .. وقول: الإمام على ولايتة، ويبرأ من المحدثين على حالهم، اثبوت الولاية للإمام وثبوت البراءة من المحدثين، حتى تصح توبة المحدثين بشهرة أو بيئة،