المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان (1) الثياب، جدد القلوب، حراس القلوب،

ريحان كل قبيلة

وكان يقول: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا، فأما طالب العلم فإنه يزداد للرحمن رضى، ثم تلا: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَماء (2) وأما طالب الدنيا فإنه يزداد طغياناً، ثم قرأ: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى

أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (3)، وخير أيام المرء أيام نالها فى طلب العلم ودرسه. وقد قيل: إن حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وقد قيل: إن

الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء لما طلب.

ومن طريق أبى هريرة عن النبي، ل، أنه قال: من سلك طريقاً ليلتمس فيها علما ستهل الله له طريقاً إلى الجنة (4)

فصل:

روى عن النبي، ل، أنه قال: لطالب العلم شجرة في الجنة أصلها

(1) بضم الخاء وسكون اللام جمع خلق بفتح الأول والثاني، وهو البالي القديم

(2) الآية مكية رقم 6 من سورة العلق

(3) الآية مكية رقم 28 من سورة فاطر.

(4) رواه أحمد في مسنده وأبو داود والترمذى وابن حبان في صحيحه عن أبي الدرداء بلفظ «من سلك طريقاً يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات والأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ مخط

واقر».