المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

-17 -

من المسك وأغصانها من اللؤلؤ، وحمودها من الياقوت، وورقها من النور، وثمرتها من الحور العين، تنبت في كل يوم من الحور الدين سبعين مرة،

كل ذلك لطالب العلم.

فصل:

عن الحسن [قال]: يا ابن آدم، لا يحب الله من عالم ولا من متعلم أن

يستصعب التعليم، ولا يستضعف نفسه عنه، فإن الهيبة تورث الخيبة. وقيل: إن أبا حنيفة تعلم الفقه بعد أربعين سنة، وعن مسلم بن قتيبة: هذا علم لا يدركه إلا من سهو ليله ليناله، واشتغل نهاره بالبحث عن الرواية،

شعرا:

شِفَاءِ الْعَمَى طُولُ السُّؤالِ وَإِنَّمَا يَزِيدُ الْعَمَى طُولُ الشكوتِ عَلَى الجَهْلِ

قال غيره:

دبَبْتُ لِلْمَجْدِ وَالسَّاعُونَ قَدْ بَلَغُوا جَهْدَ النُّفُوسِ وَشَدُّوا دُونَ الْأَزْرَا (1) وَسَاوَرُوا الْمَجْدَ حَتَّى مَلَّ أَكْثَرُهُمْ وَعَانَه وا المجدَ مَنْ أَوْفَى وَمَنْ صِبَرَا لا تحسب العلم تمرا أنت تأكله أن تبلغ العلم على تلمق الصبر) تَحْسَبِ تَبْلُغَ حَتَّى نَلْعَقَ (2)

*

(1) الأزر جمع إزار بالكسر، وهو الثوب الذى يتخذ لستر العورة.

(2) الصر على وزن كتف ولا يسكن إلا فى ضرورة الشعر، وهو عصارة شجر شديد

المرارة.