الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٧مسألة:
223
أبو الحوارى فى الإمام، إذا صم صمماً شديداً، يدزله المسلمون عن إمامتهم،
ويقدمون غيره.
فإن احتج فقال: إلى أسمع إذا نوديت، فينادى فمرة يسمع، ومرة لا يسمع. فعلى ما وصفت فقد قالوا: إن الإمام إذا ذهب سمعه، فالمسلمين أن يعزلوه، ولا يقيموا غيره. وليس لذلك الصمم حد منا، إلا أن الإمام إذا كان لا يسمع شهادة البينة ولا حجة الخصم، فقد جاز المسلمين عزله.
فإن أبى وامتنع فنقول: ليس لهم أن يقتلوه، ولا يحاربوه على ذلك، إلا أن يجة مع العلماء جميعاً على عزله، وليس معه أحد منهم، فلهم أن يحاربوه، إذا امتنع
على ذلك حتى يعتزل.
وليس له أن يحاربهم. فإن حاربهم كان مبطلا. وإن ودعوه في إمامته،
فواسع لهم ذلك
وقد بلغنا أن الإمام عبد الملك بن حميد، قد كان ذهب سمعه، فلم يزل في إمامته
وموسى بن على - رحمه الله - قاض له حق مات.
فإن كان الإمام بمنزلة لا يسمع شيئاً من الأحكام إلا ما كتب له. فإن أراد المسلمون أن يدعوه في إمامته، ويقدموا معه رجلا من المسلمين، يكون معه في موضع الأحكام، ويحضره فى ذلك الموضع، وينفذ للناس أحكامهم، والإمام في إمامته
وهذا أمين. إن لهم ذلك