الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦الماضي
222
ولو اجتمع الأكثرة إلا واحداً من العلماء، لم يكن اجتماعهم عليه حجة عليه أن يرجع إلى رأيهم، وقد يكون الواحد من العلماء، إذا كان أعلم الجماعة حجة على الجماعة في الرأى، ويكون عليهم الرجوع إلى رأيه، إذا كان أعلمهم في ذلك الفن، وليس مثل ذلك فى النظر من الأحكام، ولا في عقد الإمامة، ولا في عزل
الأمة
رجع إلى المسألة:
وإذا كان منه ما لا يختلف فى عزله فيه من العادات، لم يكن له عندى إمامة عزل، أو لم يعزل؛ لأنهم لا يجمعون على عزله بوجه ثابت له
ولا أعلم ذلك فى شئ من العامات إلا في ذهاب عقله؛ اسقوط التعبد، غير أنهم لم يقدموا عليه حتى صح، فرجع إليه عقله، كان على إمامته
ويعجبني ـ إن كان مجنوناً يضيق حينا ويذهب عقله حيناً ـ أن يكون لهم الاختيار فى عزله. ويكون ذلك مما يختلف فيه
وكذلك إذا ذهب سمعه فلم يسمع، أو بصره فلم يبصر، أو كلامه فلم يعطق. . فإن شاء وا عزلوه وقدموا غيره، وإن شاءوا أقاموا بما ضعف عنه من الأحكام والحقوق، وتركره بحاله، علماً من الأعلام، وليس له عذر فيما يأنى من المعاصى، التي أطلعوا عليه بها، عزلوه وقاتلوه بل عليه التوبة، من جميع ذلك في
مريرته.