الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١237
فإذا لم فواله، ضلوا، وصار الإمام إلى حد الكتمان؛ لأنه لا يظهر المنكر بحضرته، إلا على أحد وجهين: إما أن يكون مقهوراً، فعليه أن يخرج من الإمامة ومنزلها، ولا يفر المسلمين، أو يكون مداهما مقصرا، فلا إمامة له بالنكت، وتركه الوفاء
وكان عمر بن الخطاب - رحمه الله - إذا رأى من المسلمين تلكوا، يعنى تنصيرا قال لهم: إما أن تقوموا بما عاهدتم الله عليه، وإلا خرجت من الإمامة.
وكذلك يذ فى؛ لأن كلا قد وجب عليه الوفاء الله
وإما ألا تكون دعوتهم، فزالت إماء تك بالتضييع، واستعلان الباطل قبلك، وإمانة الحق، لا إمامة لك.
وذلك أن الإمام، إذا ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المفكر، وإقامة الحدود، وصلاة الجمعة بالناس، من غير عذر، أو ترك جهاد العدو، ودفاعه عن المسلمين، فقد زالت إمامته، بما قصر فيه، من أمور الظهور بذلك كله،
أو ببعضه.
قال: وأما قوله: وإما أن تحمل سيفك على عاتقك، نتفى الله بما ضمنت له،
أو تلحق بأئمة المسلمين قبلك، فيهلك من ا - تنصرته نخذلك
فهذا مثل تفسير أول الكلام؛ لأنه إذا بقى معه أربعون رجلا، من أهل
الصلاح، فلا عذر له في الضعف.