الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦242
باب في الملوك وسيرهم وسياستهم وما ينبغى لهم
قيل: قال أز دشير لابنه: يابنى إن الملك والدين أخوان توأمان، لا ننى لأحدهما عن الآخر فالدين أس، والملك حارس. وما لم يكن له أس فمهدوم.
وما لم يكن له حارس فضائع
يابني اجعل مرتبتك مع أهل المراتب، وعطيتك لأهل الجهاد. وسترك لأهل
الدين، وسرك لمن عناه ما عقاك، من أهل العقل.
و وى عن النبي - الله أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه
الله في سلطانه، فجار في حكمه
وكان يقال: من طلب الرئاسة صبر على مضض السياسة.
فصل
قال لوليد بن عبد الملك لا بد: ما السياسة؟
قال: هيبة الخاصة، مع صدق محبتها، واقتياد قلوب العامة، بالإنصاف لها، و احتمال هفرات الصنائع وأن شكرها لأقرب الأيادى إليها.
وقال بزرجمهر: عاملوا أحرار الناس بمحض المودة، وعاملوا العامة بالرغبة
والرهبة وعاموا السفلة بالمخامة من احا
کاره
وقيل: أتي الإسكندر بلص، فأمر بصليه فقال: أيها الملك تلصصت وأنا
قال: وتصلب وأنت أشد كراهية.