المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٣

249

باب في الجبابرة والسلاطين

الجبابرة جمع جبار والجبار فى كلام العرب: الذي قد طال من النخل، وفات اليد. يقال: نخلة جبار: إذا قامت فطالت، فلم يقدر المتناول أن يبلغ أعلاها وفرس جبار: إذا كان و يا مصرفاً مساهيا في الجود

و يقال للملك: جبار، إذا تكبر على الناس واحتجب، فلم يوصل إليه في ظلامة. ولم يكلم هيبة، فلا يقدر على الانتصاف منه. قال الله تعالى: (إن فيها قوماً جبار من، قيل: هم قوم عاد فقيل: كتابة جلد الجبار في النار أربعون ذراعاً بأدراع الجبار.

قال ابن قتيبة: الجبار هاهنا: الملك. وهو من ملوك العجم، كان تام الذراع

فنسب إلية الذراع.

وقيل: إنه لم يكن أتم ذراعاً من غيره، ولكن هو الذى وضع مقدار هذا

الذراع، فنسب إليه.

والجبار من الملوك: العالى على ربه، القائل لرعيته.

وفى الكلام: وبل الجبار الأرض من جبار السماء.

والجبار العظم في نفسه الذى لا يقبل موعظة أحد. حتى يقال: إن قوما كانوا يعاتبون امرأة سائلة، أبى إلا أن تستنهى عليهم، وتجيه. بنير ما يريدون. فقال النبي: دعها بإنها حماية.