المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

145

الباب الثاني والثلاثون

مالا يجوز من القول

ومن الأدب ألا يرفع الرجل صوته منزعجا له، فإن بعض الطيش أكثر من فضل البلاغة، قال الله تعالى: (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير» (1) قيل الفقهة المرتفعة القبيحة، وقيل، كان المشركون يتفاخرون برفع الأصوت، و من كان أشد صوتا كان عزيزا، فقال الله ذلك، أى لو كان شيء يثاب على شدة صوته خيرا أثيب الحمار.

مسألة:

وعن النبي، أبغضكم إلى المتفيهق المكثار والملح المهذار، وفى خبر، أبغضكم إلى الثرثارون المتفيهقون قال، والمتفيهقون المكثرون، وأصل الفهق الامتلاء، فمعناه الذى يتوسع في كلامه ويفهق به فمه، والثرثار

المكثار في الكلام.

لسانه.

فصل:

وفى الحديث، إذا تم العقل نقص الكلام، وقيل، من ضاق صدره اتسع

(1) الآية مكية رقم 19 من سورة لقمان.

(10 - المصنف / 2)