المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨

- 1 A -

قالوا: كنا نصبر بعض الناس هنيئة.

قال: فلذلك أداه

ومن أحسن ما قيل في الصبر قول نهشل بن ضمرة:

ويوم كأن المصطلين بحره وإن لم يكن نارا قيام على الجو

صبرنا لها حتى تبوح وإنما تفرج أمام الكريهة بالصبر

قال غيره:

بكي صاحبي لما رأى الموت فوقها مظلا كإظلال السحاب إذا اكفهر فقلت له: لا تبك عينك إنما يكون غداً حسن الثناء لمن صبر فما أخر الإحجام يوما معجلا ولا قدم الإقدام ما أخر للقدر فاسى على حال يقل بها الأسى وقاتل حتى استبهم الورد والصدر وكر حفاظاً خشية المار بعدما رأى الموت معروفا على منهج المسكر

فصل

و عن النبي: شرما في الرجل: شخ هالع، وجين خالع

الهلع: شدة الحرص؛ قال الله تعالى: «إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلوعا (1) ويقال: خلع يخلع. والمخلوع الفؤاد: من أصابه نزع النخلع له فؤاده.

والخولع: فزع يبقى فى الفؤاد حتى يكاد يعترى الوسواس.

وقال الشاعر:

وهو إذا كسروا الجفون أكارم صبر وحين تحال الأزرار

(1) الهلوع: الضجر بلغة خثعم