المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨

-

- 28

-

وقول: إنه من بنى كسع ويقل له: عامر بن الحارث كاز برعى إلا له بود كثير الأثل والخمط بينما هو يرعاها، إذ بصر بقيمة في مخرة. والنبعة: شجرة من شجر القدى. وهو ما كان أعلى الجبل. فقال: ينفى أن تكون هذه النبعة قوساً فجعل يتعاهدها، ويقومها فى كل يوم، حتى أدركت واستوت، ثم قطعها وجففها وتخذ منها قوساً، وخطمها بوتر. واتخذ من برايتها خمسة أسهم. ثم أتى فترة على موارد حمر فمر به قطيع منها. وكان كامها في الفترة فرمى عيراً، فأصابه. وأمخطه التهم أى نفذ منه، فصار إلى الجبل، فأورى منه ناراً. فظن أن أخطأ، ولم يصب. ثم مر به قطيع آخر، فرمي عيراً منه بسهم، فأصابه. ونفذ السهم منه إلى الجبل رصنع مثل صنيعه الأول. ثم مر به قطيع رابع، فرماه فأصاب وصنع كالأول. تم مر به قطيع خامس، فرمى فأصاب ونفذ السهم منه إلى الجبل. وصنع مثل الأول. ثم أخذ القوس، فضرب به حجراً وكسرها وبات فلما أصبح نظر فإذا الحمر مصروعة، وأنهما بالدماء مخرجة. أسف وندم على كسر القوس وقطع أنامله

منها بسهم.

وأنشأ يقول:

ندمت ندامة لو أن نفسى تطاوعنى إذا لقطعت خمسى تبين لي سفاه الرأى في لعمر أبيك حين كسرت قوسى