الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١-1 -
الباب العاشر
في فضائل الشهداء
عن سعيد بن جبير أنه قال: الشهداء ثنية الله يعنى من استثناه الله تعالى في الصدقة، حين قال: «ونُفِخَ فى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله» وبلغها أن قتلهم صار قصاصا لهم، بنصيبهم عند الله، عند من فزع نفخة الصور يوم القيامة، لا يموتون غير المونة الأولى
ويقال: ليس بعد النبوة إلا الشهداء. وقيل: لقول الله تعالى: يا أوليائى الذين أراقوا دماءهم فى، فيأتون متقلدى السيوف، وجراحهم تفضح دما، على لون الزعفران ورائحة المسك. ويقولون للخلائق: أفرجوا لنا عن الطريق. فنحن الذين أرقنا في الله دماءنا، وأيتمنا فى الله أبناءنا، وأرملنا في الله نساءنا، فعن النبي الله أنه قال: فلو كنت أنا وإبراهيم خليل الرحمن - صلى الله عليهما وسلم لأفرجنا لهم عن الطريق؛ لما نرى من كرامتهم على الله. وينهى من شرفهم: أنهم تكون لهم موائد تحت العرش. والناس فى هول يوم القيامة. فإذا سمعوا صواعق يوم القيامة قال بعضهم لبعض: كأنه صوت الأذان في الدنيا
مسألة:
وعن النبي الله له ألف مرة وألف مرة وألف مرة. إن للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له عند أول دفعة من دمه. ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويؤمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه التاج. الياقوتة خير من الدنيا وما فيها. ويزوج اثنتين وتسمين زوجة من الحور العين، ويشفع في تسمين من أقاربه. ولا يشفعون إلا لمن ارتضى