الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٣مسألة:
- 43 -
-
وقال محمد محبوب - رحمه الله -: إنما الشهيد المرزوق من قتل بالسيف.
فصل
ولم يزل أولياء الله يقتلون في سالف الدهر. فما نسيهم ربك. وما كان ربك نسيا. ولما رأوا الرماح قد أشرعت والسيوف قد انتضيت وشهرت، والسهام قد فوقت، وأرعدت الكتائب بصواعق الموت، استقبلوا السيوف بوجوههم،
والرماح بصدورهم، يبادرون إلى جنة ربهم، طوبى لهم، وحسن مآب.
الله.
،
فكم من عين فى منقار طائر، طالما بكى صاحبها في جوف الليل من خشية
وكم كف زال عنها معصمها، طالما اعتمد عليها صاحبها را كما وساجداً، يحذر الآخرة، ويرجو رحمة ربه.
وكم خد رقيق، قد فلق بعد الحديد، وألقى مطروحا في تراب الصعيد، فتختصب بالدماء محاسن وجهه، وعفر جبينه بالتراب، وانحطت إليه طير السماء،
وأسرعت إليه سباع الأرض.
مسألة:
وقيل: قال النبي الا الله في قتلى أحد: لولا جزع النساء لتركتهم يقبرون،
حتى يحشروا من بطون السباع وحواصل الطير