المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤

- 22 -

وقال عمران (1) بن حطان:

يا جمر نفسى من الأحداث موحشة مفزوة القلب في روع وفى دمش أبكى لمصرع مرداس وصحبته حتى يستنفد ماء العين بالغمش بضربة في سبيل الله مجهزة أشهى من الموت في الأنماط والفرش صلى الإله على قوم قبورهم حواصل الطير في برية (2) مرش

فصل

قيل: خرج غزاة فى البحر، ومعهم رجل من أحسنهم عبادة. فلما باشروا القتال والحرب، لم يلبث أن ضربت عنقه فقام رأسه على الماء، واستقبل أهل المركب، وجعل يتلو هذه الآية: «تلك الدار الآخرة تَجْعَلُها للذين لا يُريدُون علوا فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين» ثم انغمس فتوارى.

فصل

عن أبى قدامة الشامى قال: خرجنا للغزو، فأمرنا الأمين على الشاقة، فسرنا

(1) ذكر المبرد: أنه من الخوارج الصفرية. وذكر عنه أبياتا يرثى بها المرداس منها: ياعين بكى لمرداس ومصرعه يارب مرداس اجعلي کمرداس وذكر أنه خرج متخفيا من الحجاج إلى عمان. وحكى الشيخ أبو سعيد الكدى فى) الاستقامة) أن أهل عمان كانوا على مذهب الصفرية قبل الإمام الجلندى الذى بويع سنة 1312 م فهم في القرن الأول الهجرى.

وذكر القطب أن عمران من الإباضية، مستدلا بترحم الإمام الثمينى عليه. والله أعلم. وتوفى عمران بعمان عام 89 هـ أما المرداس، فكان استشهاده عام 61 هـ. (2) المرش: الأرض التى مرش المطر وجهها اهـ. المعنى: جرحها وغير معالمها. من لسان العرب الجملة الأولى اهـ.