الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٨- EA -
عن عطا. قال: نفسك موضع كل شهوة وبلية. ومالك محل كل إثم ومعصية فأراد أن يزيل ملكك هما يضرك، ويعوضك عليه ما ينفعك، عاجلا وآجلا
قال: سهل بن عبد الله: لا نفس للمؤمن؛ لأنها دخلت في البيع من
الله.
فمن لم يبع من الله حياته الفانية، فكيف يعيش مع الله،، ويحي حياة طيبة؟! قال أبو عثمان: اشترى منه أنفسهم كيلا يخاصموا عنها؛ فإنها ليست لهم وقيل: الإشارة فى هذا قطع طمع إبليس عن إضلال المؤمنين، فإنه شرى
في الحماية. ألا تراه يقول: «إن عبادى ليس لك عليهم سلطان». ومنها: أن فيه افتخار العبد، أنه ملك الله تعالى. وحق له الافتخار. ومنها: أن لا يسأل غير الله شيئا، ولا يرفع حاجته إلا إليه، ولا يسجد
لغيره
ومن إشارته: العلم بأن المؤمن يحبه الله. أى لو لم يحبه لم يشتره
ومنها: أن يعلم أن الله قبله بجميع عهو به القول الله: هو أَعْلَمُ بِكُم إِذ أنشأكم» فما أحسن هذا المقد؛ إذ المبتاع: المؤمن. والعارض: محمد والدلال:
جبريل عليه السلام. والمشترى: رب العالمين.