الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥مسألة:
100 -
ويجوز للإنسان إرضاء من يخشاه بالقول الذى يرضيه في الظاهر وهو في الباطن بخلافه. لنفع يستجره، أو لدفع لما يضره، كفعل الحجاج بن أنماط
السلمي ثم الهدى.
فصل:
قال أبو الحوارى، من حدث بحديث رجل فأخطأ في اللفظ ولم يخرج عن المعنى فذلك جائز، ولا يكون بذلك كاذبا، مثل أن يقول رجل لآخر، هلم إلى فقال، تعالى إلى، وهو إنما قال، هلم، وكذلك إن قال له، اذهب إلى فلان، فقيل عنه، أنه قال؛ امض إلى فلان أو اخرج إليه، فهذا كله معناه واحد وإن
اختلف اللفظ ولا كذب فيه.
قال الله جل ذكره في قصة مرسى «سايكُمْ مِنْها بِخَبَرَ أَوْ آتِيكُمْ شهاب قبس (1)) وقال في موضع «لَعَلَى آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَيرٍ أَوْ جَدْوَةٍ
(3)
مِنَ النَّارِ (2)، وقال: «فَلَمَّا أناها نُودِى مِن شَاطِي الْوَادِى الْأَيمن) .. » إلى قوله: «وَأَلْقِ عَصَاكَ» وقال في موضع آخر: «فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِى أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلها» إلى قوله «وَأَلْقِ عَصَاكَ»، مما يشبه هذا مما تختلف الفاظه ومعناه واحد
وأما الشهادة فلا يجوز له أن يأتى بها إلا على وجهها ولا يزيد على ذلك حرفا.
(1) الآية مكية رقم 7 من سورة النمل
(2) الآية مكية رقم 29 من سورة القصص
•
(3) الآية مكية رقم 30 من سورة القصص.
•