المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٣

من سلامة المسلم ألا يبذل نفسه إلا فى مرضع يدخل على الإسلام وإلا فهو مباح له إن شاء الله. ولا تكون إرادته إدخال الضرر على أصحابه، وإنما يريد دفع الظلم

عن نفسه وعن أصحابه، وأن يجود بنفسه الله في ذلك

وكذلك يكون فى القرية. ويذهب على القرية، وأهل بيته من السلطان، أو غيره من الفساق وإذا استسلم كان أهون ما أفضل له. وأما أهل القرية، فالواجب فيهم حسب ما مضى.

وأما بنوه ومن يلزمه عوله، فلا يقاتل، ولا يخرج للقتال، حتى يجعل عياله، حيث يأمن عليهم، ويجعل لهم من يقوم بهم، إلى أن ينقطع أمرهم، في ذلك الوجه الذي يريده، إلى أن يقتل فيلحق بربه، أو يرجع إليهم. فهذا إذا كان هو الخارج

من ذات نفسه.

وأما إذا غشيه الأمر إلى البلاد أو المنزل، فله أن يقاتل عن نفسه ولا يكون نيته إلا دفع الظلم عن نفسه، حتى يسلم، ويسلم من يخاف عليه، فقال دفع، لا قتال

فرض.

وعلى هذا السبيل، يكون قتال المدين؛ لقوله: «قاتِلُوا في سبيل الله أو أدفَعُوا»

وهذا مثله قتال الدفع، وقتال الفرض التجريد والجهاد بالمنابذة والخروج

وفى الجامع: ومن بارز المدو الكثير بنفسه وحده، طلباً للفضل، فله ثواب

ذلك. ولا يؤمر بذلك.

قال غيره: له الفضل ويؤمر.