المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٥

-10 -

البابُ السَّادِسُ عشر

في الجهاد على الكفاية وغير ذلك

وعن الأمر الذى يوجد، إذا ترك الناس كلهم الجهاد كفروا: أخاص أم

عام؟ وما هو جهاد المشركين أم من كان؟ وهل أحد قائم بشيء منه؟ في موضع: فتفسيره عند القدرة، ووجوب الفرائض، إذا لزمهم القيام.

ولا يلزمهم ذلك، حتى يكونوا كنصف العدو.

وقد قيل: إن فرض الجهاد إنما يجب مع القدرة، والعدد والعدة والأوقية والسلاح والكراع والإمام.

فرض.

فإذا صاروا كنصف العدو، لزمهم الفرض. وإن كانوا أقل، لم يلزمهم

فإذا تركوه بعد أن يكونوا كما وصفت كفروا.

وإذا قام به البعض، سقط عمن لم يقم به؛ لقولهم: ولا نكفر متخلفا عنا، ولا نجبر الناس على الجهاد؛ قال الله تعالى: «فإن يكن منكم عشرون صيا برون يغلبوا مائتين» أى يقابلوا مائتين. وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا، من الذين كفروا» أى يقاتلون ألفا. ثم قال: «الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين».

(ه - المصنف / 11)