الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٦-17 -
فأوجب بالفرض الأخير. وبعد وقعة بدر رخص لهم: أن يقاتل الرجل
رجلين، والمائة مائتين.
ومن هذا لا يلزمهم الجهاد، إلا أن يكونوا كنصف العدو. والله أعلم وأمن وأفضل أن يكفرهم، ويكفروا عند عجزهم. وإنما يكفرون إذا تركوا ذلك عقد
القدرة.
مسألة:
أبو الحسن: وإنما يجب الجهاد بالأسباب الكاملة، وأن يكونوا في العدد كنصف العدو، من العدد والمدة والسلاح والكراع والأوقية والحمولة والطعام
والمؤنة، وما يحمل عليه، وما يكون فيه، وما تشرب الناس والدواب فيه.
والعدة الكاملة، بها يجب فرض الجهاد، لمن أراد جهاد مشرك أو باغ، أو من يجب جهاده مع الإمام، من غير بسط الأيدى إلى حرام، أو ارتكاب
في مسيرهم، ممن لا يحل بتحريمهم، ولا استحلال بدعوة ضلال.
مسألة:
وعلى المسلمين - إذا وجدوا سبيلا - أن يتبايعوا ويتعاقدوا، ويتراسلوا في طلب الوسيلة في الجهاد، إن قدروا، والقيام بالفريضة، إذا وجدوا واستطاعوا. والنية، والدينونة الله، بجهاد أعداء الإسلام، عند من تجوز له المجاهدة عنده والمسير عند من أوجب الله المسير عنده. والرباط في جهاد العدو، إذا لزمهم
ذلك.