المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٣

-

وإن بدأوهم بالقتال، فلمن أعانهم. فمن علم بظلمهم، كملمهم من الحق، إلى

أن يصلوا إلى المال بعينه.

وإن كان قد تلف واستهلك، فليس له محاربتهم عليه - فيما قيل - لأنه قد صار

ذلك في ذمتهم.

وأما القتيل، فإن كانوا قتلوه فتكا، وامة موا بما يلزمهم فيه من الحق، من سبيل القود بعد الحجة، والدعاء إلى ذلك، فإن ذلك لأولياء المقتول، أن يقتلوا قاتل صاحبهم. ولا يبين لى فى هذا المرضع محاربة لغيرهم؛ لأن هذا يخرج على وجه القود عندى، بعد الامتناع من حكم العدل

فإن حملوا عليهم باطلهم، وقاتلوهم على غير حجة، فأخاف أن لا يسمهم ذلك في أمر القتيل، إلا على ما وصفت لك؛ لأنه قد صار حقا في ذمتهم. والله أعلم.

مسألة:

فإن فاجأ قتال المشركين، وهو بحضرة قومه. أيقاتل معهم؟ قال: إن خاف على ماله، أو نفسه من المشركين، إذا ظهروا -خ-: إذا ظفروا

قاتل مع قومه.

وفى موضع: والمسلم لا يغزو مع قومه. قال الله تعالى (وَإِنْ طَائفتان من المؤمِنين اقتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بينهما فإن بَنَتْ إحداهما عَلَى الأخرى فتاتلُوا ـ

تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَينَهما بالعدل». وذلك أن يكون بين الطائفتين التنازع، مما ينزغ بينهما الشيطان، فيرفع أمرهم إلى القتال والدم، فيطلب بينهم، فيطلب إليهم حق ما يقرون به، ويدينون بتحريمه.