المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٢

مسألة:

- AY-

فإن قتلوا قتيلا في بعض الأحياء، أو استاقوا مالا، فأتبعهم أهل البلد، ليردوا ما أخذوا، وحاربوهم، وامتنعوا عن رده.

قال: إذا كان المال في أيديهم قائما بعينه، فلأهله محاربتهم عليه، بغير

الحجة.

1

وكذلك وجدت في جواب الفقيه محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج، كما قد جاء في جواب الفقيه محمد بن على، عن رجل من المسلمين، خرج عند هذه الدولة التي خرجت إلى عمان، عند آل عمير وبنى يعرب. ونيته يعينهم على زوال الظلم، الذى هلك العباد. وسمى في الأرض الفساد وأنه ممن قد أخرج من بلاده، أو من غيرهم. وقاتل، وخرب على من تحصن وخرج. ماتقول في ولايته؟ وهل يجوز له أن يفعل ذلك؟ أيكون سالما عند الله سبحانه؟ وإن كان لا يجوز له.

فيما يجب عليه؟

الجواب: يجوز له جميع ما فعله من ذلك الذى وصفته. وإن كانت له ولاية متقدمة، فهو على ولايته. وقد خرج من خرج من المسلمين، في عصر أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله وعاب عليهم من عاب، فتولاهم أبو عبيدة، فرجع الناس إلى ولايتهم.

وقلت أيضا: واحد عرض على الخروج، وندب إليه، وساعد بالقول، ولم يخرج عندهم فإن كان لا يجوز، فما يجب عليه؟

الجواب: إنه جائز، ويؤجر عليه ـ إن شاء الله وقلت أيضا: وآخر كلما وصله نكاية فيه، واحتصن عنده في الحصون، من خراب أو قتل أو جراح أو ألم، فرح هذا المسلم الولى، ودخل عليه السرور، والرضى بما يصيبهم، من هؤلاء الخارجين عليهم. ولكل منهم نيته، لزوال الظلوم الغشوم، الذي قد استولى على العباد، وسعى فى الأرض الخراب. ونرجو أن يكون غيره أهون منه. فبين لى الرأى في ذلك من ولايتهم وبراءتهم، وما يجب عليهم. الجواب: كل من تقدمت له ولاية ممن ذكرت، أو براءة، فهو على حالته، قد ازدادوا أجراً وفضلا. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم.

المخدوم

فهنيئا لهم الأجر، بطردهم الجبابرة المفسدين فى الأرض، ولا يصلحون. وازدد من سؤال المسلمين، ومطالعة آثارهم، تجد ذلك - إن شاء الله - مشروحا ومنصوصا، ومسطرا موجودا. اهـ. ما زاده الجرادى بتاريخ عام 1087 هـ.