الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٠قال: لا أقول بذلك، ولا يجبر الناس على ذلك
قلت: وكذلك الإمام إذا لم يكن عنده مال، لتجهيز المساكر، لمحاربة
العدو وهل على الرعية أن يعينوه بالمال؟ وهل له جبرهم؟
قال: يأخذ جميع الصدقة، إذا احتاج إلى ذلك في عز الدولة، ومناصبة العدو. وليس له جبرهم على غير هذا كله.
كذلك ليس له أن يجبر رعيته؛ على الخروج معه إلى الجهاد، إلا أن تخرج خارجة، تريد استباحة البلاد، جاز له جبرهم على ذلك. وإنما جاز له، إذا كان خارجا إلى الحرب، واحتاج إلى الرواحل، ليحمل الطعام، إن له أن يجبرهم على أخذ دوابهم، ليحمل عليها، ويعطيهم الكراء. والله أعلم.
وأرى أن الجبر إنما يجوز فى هذا، لمن يستطيع الخروج. وبالله التوفيق. انقضى.
مسألة:
قال محمد بن محبوب: إن قدم ناس من الجهلاء أو من اللصوص، أو من يخاف، أو لا يؤمن على القرية. وقالوا: إنا لا نريد ظلمك، وهم لا يؤمنون، إذا دخلوا. فلا يستخل قتال قوم دخلوا البلاد، حتى يكون منهم الحدث الذى يستحقرن به ذلك، وتكون عليهم الحجة.
مسألة:
وهل لأهل البلد أن يخرجوا من خافوه من السكان عندهم، فلا نبصر النفى، ولا إخراج الناس من منازلهم، ولا من البلاد ومن أحدث حدثاً حكم عليه
بالحق في حدثه، ونحو ذلك قال محمد بن محبوب