المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٩

-19 -

إذا كان يريد الفساد، وظلم العباد ولا ينفى لمن له طاقة أن يتخلف عن ذلك؛ لأنه إن كان أهل البلد كنصف العدو، وجب على أهل البلد الذين يلزمهم الجهاد

عن بلدهم من الرجال. فجهاده على الرجال الأصحاء جهاد فرض

وإذا كان العدو أكثر من نصفهم، فجهاده فضيلة ولا ينبغي لأحد أن يرغب بنفسه على أحد أجر المنزلتين

أما الجبر على القتال، فلا يؤمر بجبر الناس على القتال؛ لأنه قد جاء في سير أهل المدل: لا يجبر الناس على القتال. ولكن يوزع إليهم في القول. ويشد عليهم القول، ويعرفون اللازم، ويرغبون فى فضيلته، ويحذرون من تضييع

فريضته.

مولياً.

مسألة:

وقيل: إن القتال إذا كان قتال دفع، وليس هو فريضة. فلا بأس إن قتل

ويوجد أن قتال أهل عمان وسيلة، وليس بفريضة. ومن قتل موليا فلا بأس؛ لأن عمان مصر واحد.

قال الناسخ الأول: وجدت هذه المسألة في الحاشية، من كتاب: «بيان الشرع». وعن جبار يظلم الناس، ويقتلهم في البلد، إذا أراد قتاله ومنعه وليس عنده مال، يلزم الناس أن يسيروا مع هذا الذى يريد دفع ظلمه، ظلم شيء من مالهم وهل يجبر بعضهم بعضا على نفوسهم بالمال، فى نفقة الرجال، في حال حرب الجبار؟