المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

- 1.-

فصل

هذا ما عاهد عمر بن الخطاب - رضى الله عنه ـ لسعد بن أبي وقاص: إلى قد استعملتك على من مررت من ناحية مصر. ومن سقط هنالك من

العرب، فادعهم إلى الله، والجهاد في سبيل الله.

فمن تبعك منهم فاحمله، وزوده، وأعطه من السلاح ما يكفيه ورافق واجمل كل قبيلة على حدتها ومنزلتها.

و من لم يبلغ سيمبر بمن معه من قبيلته، فضمهم إلى من أحب من الجيش. فإذا قاربت العدو، فلا تنزلن منزلا تستأخر عنه، فإن نكومك بعد تقدمك

هيبة منك، ووهن وجراءة لمدوك عليك.

واتبع الفرصة، وتحرز من البيات، وتعاهد الحرس. وأطل السهر. ولا تأمن

العدو وإن كان بعيدا واندب إلى القتال وقل: من قتل قتيلا فله سلبه. وتعاهدهم في سلاحهم وكراعهم، وجعلهم أشياعاً، على كل سبعة رجلا منهم

واجعل فيهم لواءهم.

م عد مرضاهم وداو جرحاهم، وأصلح بينهم، وألزمهم عهد القرآن، وامنعهم ذكر الجاهلية؛ فإنه يورث الضغينة بينهم. ألزمهم عهدى وألزمهم أمرى والسلام.

فسار سعد حتى قدم العراق. فلما فتح المدائن. وبلغ عمر كتب إليه:

أوصيك بتقوى الله، وأن تعرض عن زهرة الدنيا حتى تلقى الخاص من الماضين، الذين دفنوا فى أسمالهم، لاصقة بطونهم بظهورهم، ليس بينهما حجاب. لم تفتنهم الدنيا، ولم يعتدوا بها.