الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٧-17 -
تجازه بالإساءة، وعفوت عنه. وكن له خدنا، ولأمره تفقدا فإن ذلك أحرى
لتمكن ودك في قلوبهم، وأرجى المناصحتهم
تم سر بهم على بركة الله، عند حضور الثمرة وقبض الصدقة، من الثمار او الماشية. وابذل ذلك لهم، وأجر عليهم نفقاتهم. ولا تحبس للفقراء من ذلك شيئا، فليس هذا - حين إعطاء الفقراء، وإقامة الدولة، وإحياء الدين - أقرب إلى الله من إعطاء المساكين. وقد أجاز ذلك المسلمون في سيرتهم: أن يستعينوا بجميع الصدقات والصوافي، ما داموا يحتاجون إلى ذلك، فى إقامة أمر الله، والوفاء بأمانته وإعزاز دينه، وإذلال أهل محاربته
فصل
و ما استعان به المسلمون من مال الله، وأنفقوه عند حاجتهم إليه، في إقامة الدين وإعزاز الدعوة، في وقت خوفهم عليها، فليس عليهم أن يفرضوا الافتراء من ذلك شيئا إلا بعد سكون الأمر، ووضع الحرب أوزارها، وأمن المسلمين من خوفهم. ولكن يعطيهم الإمام ما رأى من ذلك، على قدر ما يعلم في ذلك، من قوة المسلمين ولا وهنه، وإقامة عساكر المسلمين، والذب عن بيضتهم، أحق وأولى، من إعطاء الفقراء، إذا خيف على الدولة، أن يظهر عليها عدوها، وينتهك حرمتها. والذب من ورائها بمال الله، أحق وأولى، من تفرقته على الفقراء.
فصل
ثم ادخل القوى بنفسك، وبمن اتبعك، وواس الناس بنفسك، وادعهم
إلى الحق والإيمان. وأعلمهم أنك غير محارب إلا من نصب راية الضلال.