المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٨

-10 A -

واجمع على ذلك أهل الفتنة والمعصية. فإن امتنعوا من الحق، وأرادوا الحرب والاجتماع على دعوة الجاهلية، لسفك الدماء وتحريق المنازل، يريدون أن تكون كلمتهم العليا العزيزة، وكلمة الحق ذليلة فأولائك تنبذ لهم الحرب على سواء: «إن الله لا يحب الخائنين»

ومن أراد المسير معك من المحدثين، من أحد الفريقين، فلا تبعدهم كل الإبعاد

ولا تأذن لهم بالمسير عندك، ولا تؤيسهم من عفوك وحسن نظرك لهم وقل لهم أن ينزلوا منازلهم وقراهم، متفرقين غير مجتمعين إلى رئيس

ولا قائد ولا غيره، حتى يصيروا إلى الكمين.

فصل

وانزل بمسكوك بين القرى التي كانت فيها الفتن، على مورد واسع جامع. واجعل على عسكرك الحرس بالليل

ولا تترك العزم والجذر، والحزم في كل شيء من أمرك، مع كثرة الدعاء أنت

ومن معك.

وطول الرغبة والابتهال إلى الله، في سلامة دينكم، وصلاح أمركم، وعزة دعوتكم. وحقن الدماء، وسكن الفتن عنتكم بالليل والنهار، وفى الضحى

والأسحار

فصل

ثم أرسل إلى رؤساء الفريقين ومساندهم والمطاعين فيهم فرادى، وكلامهم أنت ومن معك كلاما لينا قويا: أن يهدموا ما قد مضى، ويطأوا على الدماء