المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦١

-171 -

باب في حكم سلب العدو لقاتله

والسلب للقاتل، ولا يقسم؛ لما روى أبو قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل قتيلا فله سلبه سواء قتل مقبلاً أو مديرا؛ لأن النبي ما جعل السلب

للقاتل، ولم يخص مقبلا من مدير.

وكذلك إن قتله رجلاهن، كان سلبه لهما

وكذلك إن كانوا ثلاثة، أو أكثر فهم شركاء فى السلب.

فإن قال قائل: فقد روى عن النبي الله أنه قال: من قتل قتيلا، فانفرد بقتله، فله سلبه. فهذا يدل على أن الجماعة، إذا اجتمعوا في قتل القتيل، استحقوا

سليه

قيل له: لو كانت هذه الرواية، مما يعترض بها على روايتنا، لم يكن فيه دلالة على نفى ما قلناه؛ لأن الخبر يثبت فى سلب القتيل لمن انفرد بقتله. وخبرنا فيه

ما تقدم هذا الخبر وزيادة. والزيادة واجب قبر لها، والقول بها.

وإذا وجد سبيل إلى استعمال الأخبار، مع سلامة ظاهرها، وجب استعمالها وهكذا يقول: إن الواحد لا يستحق سلب المققول، حتى ينفرد بقتله. فإذا شاركه فيه غيره، لم يستحق سلبه كله، بل يكون السلب لهم وبينهم. ومن لفظة يدخل فيها الواحد والجماعة. فإذا دل أحدهما الآخر فقتله الآخر، كان السلب للقاتل، دون الدال بظاهر الخبر.

(11 - المصنف / 11)