الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٨- 268 -
قيل: أفليس له أن يختلسه ويقتله؟
قال: لا يجوز قبل نفس بغير نفس، ولا على غير جهاد الله، في حال الامتناع
عن الباغي، أو عن ظلمه.
مسألة
قيل: فالمال والرحالة وأعوانهم. أيجوز كسبهم؟
قال: لا يجوز إلا أن يكون في حال قدرة على معهم عن ظلمهم، فلهم منعهم
بعد الحجة، والأمر بالخروج عن بلدهم.
فإن خرجوا، لم يعفوهم إلا بخير. فإن قاتلوا قوتلوا، على وجه الدفاع عن
البلد والحريم.
فإن قتل أحد في حال الحرب، أبعده الله
سئل عن عون من أعوان الظلام، الذين سفكوا دماء المسلمين، وأخذوا أموالهم، ويأكلون أموال اليتامى ظلما، ولم يعلم لهم توبة. وممن يدخل على المسلمين والمحصنات في منازلهن، قهراً، ويسلمهن إلى الظلمة، الشاهر ظلمهم وباطلهم وقد خوف المسلمين، وطيرهم عن بلادهم، ولم يستغن بذلك، حتى خرج إليهم مع
ظلمه ونهبهم وسلمهم، إلى أهل الباطل، من قتله الله، وللمسلمين ما يلزمه؟ قال: إذا كان على هذه الصفة ممتنعاً لما يلزمه، معترفا بحرمة حدثه، مقيماً عليها، ممن يعين على قتل المسلمين، وأخذ أموالهم ظلما، لا يقدر على البلوغ إلى
الحجة عليه، من امتناعه بحدثه فقتله حلال، على هذه الصفة، جائز قلال
وأرجو أن قتله من الفضل، لمن قدر على ذلك منه