المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ومعنى لزوم ذلك

قيل: سمى المعروف عروفا؛ لأن القلوب تعرفه وتأنسه، وتألفه النفوس: وتطمئن إليه؛ لأنه يعرف في النفوس بحقيقته، وصدق فاعله.

وقيل: سمى المعروف من العرف، وهو الطيب

وسمى المنكر منكراً؛ لأن القلوب تفكره وترده، وتألى أن تقبله،

ولا تؤمنه، ولا تميل إلى تصديقه.

مسألة:

يقال أيضا: عُرف وتكر. والعرف: المروف. والسكر: المذكر. قال الله تعالى: «خُذ العفو وأمر بالعرف»

والمعروف: ضد المفكر. والعرف: ضد التكر. وهما الفتان. وكل واضح

معروف. وكل مشتبه المعنى: منكر. قال الله تعالى: (: «فلما رأى

أيديهم لا تصل إليه تكرتهم ..

وقال الأعشى:

?

فأنكرتني وما كان الذي نسكرت من الحوادث إلا الشيب والعلما

فأتى بالامتين جميعا. والذكر: المفكر. قال النابغة:

أبى الله إلا عاله وقضاءه فلا التسكر معروف ولا العرف ضائع