الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩بسم الله الرحمن الرحيم
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومعنى لزوم ذلك
قيل: سمى المعروف عروفا؛ لأن القلوب تعرفه وتأنسه، وتألفه النفوس: وتطمئن إليه؛ لأنه يعرف في النفوس بحقيقته، وصدق فاعله.
وقيل: سمى المعروف من العرف، وهو الطيب
وسمى المنكر منكراً؛ لأن القلوب تفكره وترده، وتألى أن تقبله،
ولا تؤمنه، ولا تميل إلى تصديقه.
مسألة:
يقال أيضا: عُرف وتكر. والعرف: المروف. والسكر: المذكر. قال الله تعالى: «خُذ العفو وأمر بالعرف»
والمعروف: ضد المفكر. والعرف: ضد التكر. وهما الفتان. وكل واضح
معروف. وكل مشتبه المعنى: منكر. قال الله تعالى: (: «فلما رأى
أيديهم لا تصل إليه تكرتهم ..
وقال الأعشى:
?
فأنكرتني وما كان الذي نسكرت من الحوادث إلا الشيب والعلما
فأتى بالامتين جميعا. والذكر: المفكر. قال النابغة:
أبى الله إلا عاله وقضاءه فلا التسكر معروف ولا العرف ضائع
٣٬٥٥٥ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.