المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١

باب ما جاء من ذكر المنكر في آخر الزمان

روى عن النبي لو أنه قال: إنكم سترون بعدى أموراً متنكرونها. فاصبروا كالقابض على الجمر؛ فإنكم لن تستطيعوا لها دفاعا وتغييرا، حتى يكون الله هو الذي يغيرها.

فصل

قيل: كان ابن مسعود يقول: أيها الناس كيف أقم، إذا غشية كما الفتن، يكبر فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير. ويستعرب فيها الأعجم، وتتخذ دوا! قالوا: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟

قال: إذا كثرت أموالكم، وقلت أمانتكم، وتفقه في الدين مير الدين، وطلبت الدنيا بعمل الآخرة.

فصل

وكان يقول: ستكون فتنت كالليل المظلم، يموت فيها قلب اؤمن، فتصبح الرجل مؤمنا، ويمسي كافرا. ويمسي كافرا، ويصبح مؤمنا. ويبيع فيها أقوام

دينهم بمرض من الدنيا قليل. والله در القائل:

هذا الزمان الذي كنا نحاذره.

في قول كعب وفي قول ابن مسعود:

دهر به الحق مردود بأجمعه والعالم والبغى فيه غير مردود

إن دام هذا ولم يوجد له غير لم يبك ميت ولم يفرح بمولود

(2 - المصنف / 12)