الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦باب من يلزمه ويجوز له الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ومن لا يلزمه
قال أبو عبد الله: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليس بفرض على كل. ولو كان كذلك، لكان على النساء. ولكن أشد فريضة على من قطع على نفسه الشراء، أو على من عرفه أنه منكر، فعليه إنكاره، إلا أن يجى، حال،
يجوز له التقية.
وجاء عن النبي أنه قال: من رأى منكرا فليفكره بيده. فإن لم يستطع
فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان: قال غيره: إذا لم يقدر المعاين لجميع المذاكر، من هذا وغيره، سقط عنه الإنكار. وإذا كان يقدر، وجب عليه الإنكار بيده.
وإذا كان لا يقدر باليد. وإذا أنكر بلسانه ولم يخف، غير أنه لا يرجو
القبول.
فقيل: يجب عليه الإنكار.
وقيل: لا يجب عليه.
مسألة:
الشيخ أبو محمد رحمه الله: إذا رجا الإنسان قبول أهل المفكر منه، وأمكنه كان واجبا عليه أن ينهى عنه. وإن أيس، لم يكن عليه أن ينهى، إذا كان قد نهى عنه مرة واحدة، لأن النهى مع الإياس بعد ذلك، يكون نفلا، ومع الرجاء، وعليه الظن، يكون قرضا.