المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٥

wwwww

باب في الحكم في ترك الفرائض والسنن

و من ترك الصلاة دائما بتركها، وهو مقر بالجملة قبل

وإن تركها، وهو مقر بها.

فقيل: يعاقب بالضرب والحبس.

قال الشيخ أبو محمد: اختلف أصحابنا في تارك الصلاة عمدا.

فقال بعضهم: يقتل إذا فات وقتها. وبه يقول الشافعي

وقال آخرون: يضرب حتى يفعلها، لا يرفع عنه الضرب، حتى يفعل الصلاة. أو يتعل بالغرب. وإليه يذهب بعض أصحاب الشافعي

قال: والنظر يوجب عندى أن لا يتقل، ما كان مقرا بفرضها. وإذا جحده

قتل؛ لأن الأمة اجتمعت أن مؤخر الحج والصيام والزكاة، لا قتل عليه. وقد قال أبو بكر - رحمه الله -: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة

والذين قتلهم على الزكاة، جحدوا فرضها. ولو أقروا لم يقتلهم.

ودليل من قال: إن تارك الإيمان يقتل، ولا يسد مسده بمال والصلاة كذلك. و دليل آخر: نهيه عن قتل المصلين، فدل أن التارك يتعل.

والحجة لمن لم يوجب القتل: قوله: لا يحل دم امرئ معلم إلا ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس ولم يدخل التارك

معهم.