المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٩

110

قال: لا يعجبني تركه، إذا وقع النظر أن به صلاحا للإسلام، وفى تركه خوف الفساد، إلا أن يخاف منه أشد مما يرجى به، من الفساد، وبطلان الأمر،

خرج على معنى النظر الأخذ به.

قلت: ولم يعلم أن ذلك من السنة؟

قال: لا أعلم ذلك منصوصا، إلا ما يشبه من معنى الحكم بالقسامة، فإنها لا تخرج إلا على معنى أصل التهمة. وقد جاء عن النبي ما يشبه ذلك، أنه الزمه على الخصوص في الدماء.

قال: ويشبه التهمة ثبوت التعزير ولزومه.

مساة:

ولم يروا على التهمة عقوبة، غير الحبس والقيد وذلك أكثر ما عاقبوا به.

ولا يجوز عقدهم الضرب على منهم، وضرب الناس على التهمة، حتى يقر. وإنما هو للجبابرة. وليس من حكم المسلمين.

مسألة:

أبو سعيد - في النهمة -: هل تثبت في القذف والسباب؟

قال: إذا ثبت في شيء من الباطل، الذى لا يجوز له فعله، ولو صح عليه أخذ بالحق فيه، أو بالحد، فلم يصح ذلك، وتسببت فيه التهمة، كان فيه التهمة.