المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

-194 -

له، ويلك، لأنه ممن تجرى عليه المحنة، وهى الألم والمرض، وإنما جاز أن يقال له ذلك بهذه العملة التي تجرى عليهم في الدنيا

مسألة:

ومن ضجر من عياله فسأل الله كفايتهم لم يجزله، لأنه إن كان سأل كفايتهم بالموت فقد دعا على المؤمن بما لا تجوز له، وإن كان سأل الله أن يكفيهم مؤونهم فالله تعالى هو المتكفل بأرزاقهم، لا يزيد سؤاله في رزقهم ولا ينقص منه، فإن كان مؤمنا كان له ثواب فى كسبه لما رزقهم الله تعالى على يديه فليس له أن يسأل ربه زوال ذلك عنه، والثواب الذى يصيبه، وأما إن كان يحب أن يموتوا من غير أن يدعو عليهم فقد قيل يجوز ذلك.

مسألة:

ولا يجوز أن يقال للمسلمين جهالا، قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءِ (1)) وقال النبي الله، كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار

بالله جهلا، ولكن يقال، قليل العلم من المسلمين.

مسألة:

إذا كان لرجل واليان، أحدهما يعطى زكاته ولا يكرم النازل به ولا يفعل ما يفعله أهل الأخلاق الحسنة، والآخر يؤدى زكاته ويفعل ما يتكرم به أهل الأخلاق الحسنة فلا يقال للذى لم يفعل ما وصفنا بخيل، ولا يقال للآخر كريم،

(1) الآية مكية رقم 28 من سورة فاطر