الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠-
الباب الثاني والأربعون
في العهد والوعد
قيل في العهد والوعد إن بينهما فرقا، فالعهد فما تعبد الله به من أمور الدين أو أخذه عليه إمام، عهد، لعله عدل، أو ما يكون بين العباد مما يكون يخلفه إتلاف مال أو نفس أو إدخال ضرر كثير، وأما الوعد فهما لا يتعلق ذلك به حق لمخلوق، وكان فى خلفه كالساهى، أو ما لا يؤدى ذلك إلى كثير ضرر، فمن نقض عهده فذلك من كبائر الذنوب ويبلغ به الهلاك، ومن أخلف كان آثما ولا يبلغ فاعلوه إلى الكفر والهلاك، والله أعلم.
وعده
مسألة:
ومن العهد الحفاظ ورعاية الحرمة، وهذا معنى الحديث، أن عجوزاً دخلت
على النبي الله فسأل بها واحتفى، وقال عليه السلام: إنها كانت تأتينا أيام
خديجة وإن حسن العهد من الإيمان.
مسألة:
وقال: إن عهد المؤمن أخذ باليد، قال الله عز وجل: «وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا» وقال تعالى: «وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْنُوا، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَنُو تِيهِ أَجْراً عَظِيماً» (1) ثم ضرب عز وجل مثلا للناقض العهد فقال تعالى:
(1) الآية مدنية رقم 10 من سورة الفتح.