الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩وكانت شريعتنا مطابقة لبعض قصة داود وسلمان لا تجميعها؛ لما ثبت
عن الني
: أنه قضى عما أفسدت المواشى ليلا: الضمان على أهلها د ن الناس، لعله دون النهار؛ لأنه لابد لها في الانهار من المرعى، فكلف أرباب الزرع والحوائط حفظ ذلك منها نهارا. وكاف أرباب الدواب حفظها ليلا، لاستغنائها عن المرعى. ولكن ليس في شريعتنا، أخذ الماشية نفسها، ولا الانتفاع بها. بل كانت المصلحة أيام داود وسليمان ذلك، دون شريعتنا. والله أعلم.
مسألة:
ويقال: إن داود - عليه السلام - كان يقضى بين الناس يوما وبين اللبهائم يوما وكان إذا قضى بين الناس - نزلت سلسلة من السما، فأخذت بعنق الظالم، فاستودع رجل رجلا اولوا. وأخذ على فئتها، وجعل اللؤلؤ في جوفها؛ وجحد صاحبها، فجاء إلى داود - عليه السلام - فقال: اذهبوا بهما إلى السلسلة. فذهبوا بهما فقال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أنى دفعت إليه العصى، وفيها اللؤلؤ، مأسألك أن أنا لها فيالها.
قال داود - عليه السلام -: ما هذا! نالها الظالم والمظلوم. فأوحى الله تعالى إلى داود: أن مايه فى العمى. فوقعت السلسلة، فأوحى الله تعالى إلى داود: اقض
بين الناس، بالشهود والأيمان. وهو إلى يوم القيا ة.
مسألة:
أبو هريرة ـ سمع رسول الله يقول: بينما امرأتان .. ما ابناها، فجاء الذئب، نذهب بابن إحداهما فقالت كل واحدة لصاحبها: إنما ذهب بابنك،