الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨24
Th
حکم داود وسليمان في الحرث فقضى داود بأن تكون الغنم التي نقشت في كوم
الرجل الذي رعته ايلا، لصاحب الكوم.
قال ابن عباس: لا يكون النقش إلا فى الليل لا بالنهار.
+
وقال سلمان ـ عليه السلام -: القضاء عندى أن ينتفع بها حتى يصلح كرمه. قال ابن عباس: قضى - عليه السلام - بأن تدفع الفم إلى أهل الحرث، ينتفعون بأسمانها وألبانها وأصوافها وأولادها، عامهم هذا. وعلى أهل الفم أن يزرعوا لأهل الحرث مثل الذى أفدت غنمهم. فإذا كان مثله حين أفسدته
قبض أهل الغم عدمهم.
قال: فقال له داود: نعم ما قضيت قال: وكان حرتهم كوما.
قال ابن عباس: قوم بعد ذلك ثمن الكرم الذى أفسدته الغنم، وقوم ما أصاب القوم من الفم، فوجدوه مثل ثمن الكرم، كما قضى به سليمان. قال: وحكم سليمان بهذه القضية، وهو ابن إحدى عشرة. وملكه أبوه، وهو ابن اثنتى عشرة سنة. وذلك أربعين سنة. قال الله تعالى: (وكلا آتيها
D
حكما وعلما، فى هذه القضية وغيرها؛ لأن داود اجتهد فسلم يصب المين
و سليمان أصابها. وكل مناب
أما داود فمناب على قصده الصواب. وأما سلمان، فعلى إصابته المين
وهذا جاء الحديث عن النبى الله أنه قال: إذا اجتهد القاضي أصاب، فله
أجران. وإذا اجتهد فأخطأ، فله أجر يعنى على قصد الصواب وطلبه، لا على
الخطأ.
+