الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢-
الباب الثالث والأربعون
في الصدق والكذب
ذكر جابر بن زيد، أن النبي الله قال الجبريل عليه السلام، كيف يعرف الصادق من الكاذب؟ قال يعرف الصادقون بإمساكهم عن الأعمال التي أوعد الله عليها النار، ويعرف الكاذبون بانتهاكهم الأعمال التي أوعد الله عليها النار، وعن النبي الله: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر،: و إن البر يهدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب له عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كاذبا، ويقال: ما من مضغة أحب إلى الله من اللسان إذا كان صادقا، ولا مضغة أبغض إلى الله تعالى منه إذا كان كذوبا، ومن كان الصدق سبيله كان الرضى من الله تعالى جائزته.
وكانت العرب تقول: لسان الصدق مع العسرة خير من سوء الذكر
مع اليسرة.
مسألة:
أبو سعيد، فيمن اطلع على وليه أنه كذب كذبة، قال: إذا أبطل الكاذب
بكذبه حقا، أو أحق باطلا فهو من الكبائر، يبرأ منه من حينه، ثم يستتاب،
فإن تاب رجع إلى ولايته، و إن أصر مضى على البراءة منه، وأما إذا كذب