المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

الباب الرابع والأربعون

النهي عن السخرية والألقاب

قال الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قوم (1) الآية، فالقوم الرجال خاصة من دون النساء في وجه، وكذلك في هذه الآية معناه: لا يسخر رجال من رجال، ولا نساء من نساء، وقرئ يسحر بالحاء غير معجمة، والسخر الاستهزاء والسخرية، «وَلَا تَلْمِزُوا أنفُسَكُمْ» أى: لا يطمن بعضكم على بعض.

لا

مسألة:

فاللمز كالغمز في الوجه، تلمزه بفيك بكلام خفى، وقوله تعالى: (وَمِنهُم: ن يَلْمِرُكَ فِى الصَّدَقَاتِ (أى يحرك شفتيه بالطلب، ورجل لمزة، يعيب أخاه فى قفاه، ويقال: لمزه يامزه، ويلمزه إذا عابه.

مَنْ

قال الشاعر:

إذا لقيتُكَ فى سُخط تُكَاثِيرُني وإِنْ تَغَيَّبْتُ كُنتَ الْهَامِنَ اللمِزا

والغماز الهمز، يهمز أخاه بعيب، قال الحسن: الهماز الذى يلوى شدقيه في أقفاء الناس. قال أبو عبيدة وغيره: الهاز أى الذى يغتاب الناس، واللماز

مثله، وأنشد لزياد الأعجمى

:

(2) الآية مدنية رقم 11 سورة الحجرات