الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥تدلي بؤدى إذَا لَا قَيْدَنِي كَذِباً
وإِنْ أَعِيبُ فَأَنْتَ الْهَامِرُ الأَمِرُ
مسألة
1:
وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ، أى لا ينيز بعضكم بعضا بلقبه، والنبز اللقب،
ويقال: نيز ونزب، وهو من المقلوب مثل جذب وجيد.
قال ابن عباس والكلبي: هو أن يقول لمن كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً ثم أسلم: يا يهودى ويا نصرانى ويا مجوسى أو نحو هذا من الكلام، أو بغيره من الفسق، ويقول: كنت بالأمس فاسقا زانيا شاربا، ثم قال تعالى: «بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)
لأنفسهم بإصرارهم بها.
مسألة:
واللقب في اللغة كل من نصب علماً على شخص يعرف به فهو يسمى لقبا، و اللقب اسم ببين على الذى يسمى به، والجمع الألقاب. قال النقاش: النبز اللقب الشائع والمنابزة الإشاعة به، تقول: لبنى فلان نبز يعرفون به إذا كان لقبا واقفا شائعا، وكان هذا أمراً في الجاهلية
مسألة:
وقيل: تشاتم رجلان في عهد رسول الله، فقال أحدهما للآخر: يا يهودى، وقد كان أسلم، وقال الآخر نحوا من ذلك، فأنزل الله تعالى: «وَلا تنابَزُوا بِالْأَلْقَابِ، أى لا يدعو بعضكم بعضا إلا بأحب الأسماء إلى صاحبه.